الرئيسية / مقالات / الشهيدة اسراء غريب باي ذنب قتلت

الشهيدة اسراء غريب باي ذنب قتلت

بقلم : هنادي السعيد

 

انتشار جرائم الشرف يعيدنا سنوات للوراء بعد الظن اننا قطعنا شوطا لجهة تطوير مفهوم حقوق النساء في مجتمعاتنا الذكورية الفاسدة و التي تعتبر شرف الأسرة أو العائلة أو القبيلة متعلقا بالنساء وأفعالهن فإن “أخطأت” فهي تستحق القتل بينما قد يرتكب الرجال أخطاء كثيرةفتغتفر و تنسى في مفهومنا المجتمعي الذي يتشدق بالتدين وأننا شعوب مسلمة ومتدينةلكننا مع الأسف الشديدننتقي من الإسلام ومن الفكر ما يتماشى مع أهوائنا فقط.

قصة إسراء التي تحولت إلى قضية رأي عام بعد أن اجتاح هاشتاغ #كلنا_إسراء_غريب مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبرت مؤسسات نسوية وناشطون وحقوقيون أن ما حدث لإسراء هو جريمة قتل ارتكبها أهلها بسبب مشاكل اجتماعية وتحريض من الأقرباء. فقد وصلت إسراء إلى المستشفى في التاسع من أغسطس الماضي مصابة بكسر في عمودها الفقري وعلى جسدها عدة كدمات قبل أن تعود لبيتها وتعلن “وفاتها” لاحقاً، ما اعتبر دليلا على تعرضها لعنف شديد من قبل أهلهاو بحسب نشطاء فقد توفيت الفتاة نتيجة تعرضها للضرب إثر لقائها شابا تقدم لخطبتها بينما يؤكد أهلها أن موتها جاء نتيجة جلطة دماغيةنافين وجود أية شبهة جنائيةعلما بأن التحقيقات في القضية ما تزال جارية، ولم يصدر أي تقرير رسمي يؤكد أو ينفي إحدى الروايتين و بعد تصاعد المطالبات الشعبيَّة للكشف عن ظروف وفاة إسراء، وإجراء تحقيق جدّي في وفاتها، توعَّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بأقصى “العقوبات على كل من تورَّط في قتل أي إنسان”، مؤكداً أن “الحكومة تنتظر نتائج التحقيقودعا اشتية إلى “عدم الاستعجال في إطلاق الأحكام المسبقة احتراماً لروح الفقيدة ومشاعر ذويها”، وإلى “الالتزام الكامل بأحكام القانون الفلسطيني وسريَّة التحقيقات”.

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على “ضرورة تعزيز منظومة التشريعات الحامية للمرأة الفلسطينية”، مضيفاً “إسراء أصبحت قضية مجتمع، ونحن نشعر بذلك، ونستشعر نبض الشارع تجاه هذه القضية. واستنكر إتحاد النساء العربيات فى هولندا ماحدث ووصفه بالجريمة الشنعاء، ويعد إهدار تام لحقوق المرأة العربية بعد كل ما تحقق من انجازات ومكتسبات حققتها على مدار سنوات طويلة. وطالب الإتحاد بتوقيع أقصى عقوبة على الجناه حتى يكونوا عبره لغيرهم
كما أدانت شبكة اعلام المرأه العربيه برئاسة المستشار الإعلامى الدكتور معتز صلاح الدين جريمة القتل المروعه للفتاة الفلسطينية الشهيدة إسراء غريب التى قتلها أشقاءها بجهل وباخلاق الجاهلية الأولى لمجرد خروجها مع خطيبها بحضور شقيقتها وموافقة أمها فى جريمة يندى لها الجبين، خاصة أن اخوتها اعتدوا عليها واصابوها إصابات بالغة وقال المستشار الإعلامى دكتور معتز صلاح الدين رئيس الشبكة نطالب النيابة العامة والقضاء فى فلسطين بسرعة القصاص العادل وتوقيع أقصى عقوبة على هؤلاء المجرمين الأوغاد ونثق فى عدالة تحقيقات النيابة العامة الفلسطينية التى تجرى حاليا.

وأضاف أن الشبكة تؤيد ما قام به العديد من الناشطين من ارسال رسائل إلى الحكومة الكندية لاتخاذ إجراءات قانونية ضد شقيقها المقيم هناك وهو أحد القتلة المجرمين

واستنكرت جمعية تنمية وإعلام المرأة (تام) جرائم قتل النساء، وطالبت “بالإسراع بإقرار قانون حماية الأسرة من العنف والتمييز”.

وقالت مديرة الجمعية سهير فراج، “توجد شبهات حول وفاة إسراء بعد المعطيات التي اتضحت من اليوم الأول”، مؤكدة أنها “طالبت الجهات الرسمية والمختصة بالتحقيق في أسباب الوفاة وعدم الإهمال، باعتبار أنها قضيةٌ عاديةٌ.

و بذلك يتذرع البشر في المجتمعات بالثقافة السائدة ليحرموا بشراً اخرين من حقوقهم الإنسانية المشروعة و ليحتفظوا ببعض أو الكثير من الامتيازات التي تعطيهم إياها هذه الثقافة و التي ما زالت تمارس في مجتمعاتنا .ضحايا جرائم الشرف يصرخون ذبحتمونا في شرفكم فحياتي اهم من شرفكم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *