الرئيسية / الجاليات / البيان الختامي للمجلس الوطني للمعارضة العراقية

البيان الختامي للمجلس الوطني للمعارضة العراقية

    بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين، يقول تعالى في محكم التنزيل (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) التوبة105   اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

البيان الختامي للمجلس الوطني للمعارضة العراقية

يئن العراق ومنذ ست عشرة 16 من السنين العجاف تحت وطأة الاحتلال الأمريكي البريطاني الإيراني الخارج عن قرارات الأمم المتحدة والأعراف والقوانين الدولية، العراق بلاد ما بين النهرين الذي احتضن أول حضارات البشرية، وشرع أول القوانين، وعلى أرضه وضع السومريون حجر الأساس لأكثر العلوم التطبيقية والإنسانية المعتمد عليها في عصرنا الحديث، بلد الرسالات والعلم والعمل جيلا بعد جيل.

إن المجلس الوطني للمعارضة العراقية (الهيئة التنسيقية للمعارضة العراقية سابقا)، والذي يمثل تشكيلات وفصائل عدة (تزيد عن ثلاثين تشكيلا) رافضة للواقع السياسي، تبنى ولا يزال مبدأ الحوار والتفاهم والتنسيق مع غالبية القوى الوطنية على الساحة العراقية لاستعادة البلد بشتى الوسائل المشروعة التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية لخلاصه من محنته التي تتفاقم يوماً بعد يوم جراء حل مؤسسات الدولة القائمة إلى جانب بناء عملية سياسية على أسس المحاصصة السياسية الناتجة عن دستور بعيد عن واقع العراق.

وإمعاناً في إلحاق المزيد من الضرر بالشعب العراقي، عمدت سلطة الاحتلال التي تتحمل المسؤولية تجاهه إلى تغليب فئة من العراقيين فشلت في إدارة الدولة العراقية، وتميزت بالفساد والإجرام المتعمد والمحسوبية وإهدار المال العام وتضييع ثروات البلاد وتفشي ظاهرة البطالة وتجويع العراقيين.

وكان لإطلاق يد الحكومات المتعاقبة دون رادع من قبل سلطة الاحتلال قد أدى إلى شيوع ظاهرة الميليشيات التي مارست شتى أنواع جرائم القتل وانتهاك حقوق الإنسان وحملات الاعتقال من دون مذكرات قبض قانونية، بما فيه آلاف النساء، والاستيلاء على دور العبادة والممتلكات لمكون كبير من الشعب العراقي.

إن العراقيين الوطنيين وأمام هذا الوضع الخطير، ومنذ بدايات الاحتلال وسيطرة القوى الحليفة للنظام الإيراني على السلطة والثروات، أعلنوا رفضهم القاطع وعدم قبولهم بتلكم المعادلة الجائرة والمعاملة الظالمة، وإن إعادة الاستقرار والأمان للعراق سوف ينعكس إيجابا على المنطقة جميعا بسبب أهمية هذا البلد ومكانته.

وبعد ثلاث سنوات على انعقاد المؤتمر التأسيسي وتمتع المجلس (الهيئة سابقا) بعلاقات جيدة مع الكثير من الجهات الوطنية العراقية، بما فيها قوى كردية وشيعية وأخرى رافضة للاحتلال ومشروعه التدميري..

قرر المجتمعون في هذا المؤتمر استبدال مسمى الهيئة التنسيقية للمعارضة العراقية.. إلى المجلس الوطني للمعارضة العراقية.. ليشكل بذلك نقلة نوعية في مسار العمل العراقي المعارض..

لقد لاحظ العراقيون عودة الحديث (عن تحرير العراق) مرة ثانية بعد ما تسلم الرئيس الأمريكي ترامب السلطة في أمريكا، ما يؤشر على احتمالات زيادة محنة العراقيين نتيجة لسياسات كل من أمريكا وبريطانيا وإيران وتحمل الشعب العراقي ظلماً مضافاً إلى الظلم السابق.

والمجلس الوطني للمعارضة العراقية في مؤتمره الذي انعقد خلال الفترة من الخامس إلى العاشر من جمادي الأولى سنة ألف وأربعمائة وأربعين للهجرة الموافق من الحادي عشر إلى السادس عشر من كانون الثاني سنة ألفين وتسعة عشر للميلاد، بحضور قياداته..

يؤكد على الآتي من التوجهات في عمله المستقبلي:

  1. تم جمع القيادات العراقية الممثلة لغالبية عظمى من الشعب العراقي وتوحيد صفها قيادةً وموقفاً وأهدافا وصولاً إلى رؤية موحدة لعقد مؤتمر دولي حول العراق.
  2. إدامة زخم تحرك المعارضة العراقية.. باتجاه الدول العربية والإسلامية التي يهمها الشأن العراقي، وكذا المنظمات والاتحادات الدولية ذات الصلة، والعمل لصناعة تحالف من (مجلس التعاون الخليجي وتركيا والأردن ومصر والسودان وماليزيا وباكستان) وبالتعاون مع القوى العالمية لإنقاذ العراق وإعادته لأمته وبتعاون مع المعارضة العراقية الوطنية.
  3. مطالبة المجتمع الدولي بالإسهام بعملية إعمار العراق، والتفاهم على الالتزامات التي تخص العراق، والمحافظة على مصالح الشعب العراقي.
  4. كتابة دستور وطني للعراق يحفظ وحدته شعباً وأرضاً وسيادة.
  5. مطالبة أمريكا وبريطانيا بالعمل على إطلاق سراح كل المعتقلين والمعتقلات، وإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام، وإلغاء قوانين الاجتثاث وإلقاء القبض على المواطنين باسم الإرهاب، والسماح لجميع أفراد الشعب العراقي بمزاولة العمل السياسي الوطني.
  6. العمل على استعادة انتماء الشيعة العرب لحاضنتهم العربية، والتصدي لمحاولة الأعداء إبعادهم عنها، وإنهاء السيطرة الإيرانية في العراق بكل صورها وأشكالها وتابعيها من المليشيات والحشد الشعبي.
  7. تحميل الإعلام العربي والإسلامي والدولي مسؤولية الإسهام في مساندة المجلس الوطني للمعارضة العراقية إعلامياً، وبيان الظلم والجور الذي وقع على الشعب عامة وأهل السنة العرب خاصة.
  8. العمل على إجراء تعداد سكاني حقيقي بإشراف دولي للوقوف على النسب التمثيلية لمكونات الشعب العراقي، وأَعداد كل مكون فيه، واعتماد بيانات البطاقة التموينية قبل عام 2003.
  9. تشكيل هيئة دولية تتولى إعادة الأموال العراقية المسروقة ومحاسبة الفاسدين والعابثين بثروات العراق قانونياً وقضائياً، على أن يكون المجلس جزءاً منها.
  10. تفعيل دور المرأة العراقية في مجالات الحياة كافة وحمايتها وفق رؤية شرعية ووطنية.
  11. يلفت المجلس الوطني للمعارضة العراقية الانتباه إلى أن استمرار تجاهل مكون أساس ٍ من الشعب العراقي العربي سيؤدي إلى تداعيات خطيرة تدفع الشعب إلى خياراته المشروعة التي تعيد للعراق سيادته وكرامته واستقلاله والحفاظ على وحدته.
  12. إعادة النازحين والمهجرين إلى ديارهم وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم وتعويضهم وتسوية أوضاعهم.

تدارس المجلس الوطني للمعارضة العراقية ما يتعلق بتشكيل حكومة وطنية لإدارة المرحلة الراهنة التي يمر بها العراق مع تصاعد الخلافات الأمريكية الإيرانية الظاهرة على الساحة العراقية، ونحن على يقين أن الحكومة العراقية والحشد الشعبي سيقفون إلى جانب النظام الإيراني وهو ما يزيد من تعقيد المشهد العراقي.

ولِما قد يستجد من متغيرات وللحفاظ على وحدة العراق وأمنه واستقراره وعدم الذهاب إلى فوضى شاملة يسعى إليها النظام الإيراني.. فإننا في المجلس الوطني للمعارضة العراقية نعلن عن:

تكليف أحد قيادات المجلس الوطني للمعارضة العراقية بتشكيل حكومة وطنية في المنفى سيتم الإعلان عن اسم رئيسها وأعضاء حكومته لاحقاً … ويتحمل المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا مسؤولية الاعتراف والدعم الكامل للحكومة الوطنية الساعية إلى إنقاذ العراق وخلاصه من محنته..

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                                                                             المجلس الوطني للمعارضة العراقية

                                                                                                                      10 جمادي الأولى1440 هـ

                                                                                                                       16 كانون الثاني 2019 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *