الرئيسية / مقالات / اردوغان.. داعش.. أوروبا

اردوغان.. داعش.. أوروبا

بقلم هنادى السعيد

تركيا تضغط على الأوربيين بترحيل الإرهابين الى بلادهم بعد أن كانت تركيا معبراً للجهاديين من مختلف أنحاء العالم إلى سوريا، ها هي تعيد أولئك الدواعش الذين مرّوا عبرها والذين تربطهم علاقات وثيقة معهامن أجل ترويع الأوروبيين وعدم إفساح أيّ مجال أمامهم للتردّد في الاستجابة له.

و بحسب ما يلفت محللون ان الرئيس التركي اردوغان يتعاطى مع الدول الغربية بسياسة انتقامية ويبدو منساقاً وراء غروره من اجل دفعهم لتحقيق مطالبه، سواء كانت سياسية أو اقتصادية.. و منأجل دفعهم إلى الرضوخ لطلباته المتعلّقة بإنشاء منطقة آمنة على الحدود مع سوريا بين تل أبيض ورأس العين في المرحلة الأولى ومن ثمّ توسيعها لاحقاً على أن تكون بإدارة ورعاية تركية. و بحسب ما اشارت له تقارير إعلامية سابقة تحدّثت عن تنسيق عال بين قيادات داعش وتركيا ولاسيما في تجارة السوق السوداء والنفط .وهناك حوالي 1500 مقاتل من الجهاديين الأجانب المعتقلين في تركيا وهؤلاء كانوا تحت سمع السلطات التركية وبصرها، ويقومون بالتنسيق معها في عملياتهم في سوريا والعراق كما و يتعاطى الرئيس التركي مع المقاتلين الدواعش المسجونين في تركيا بسياسة انتقائية حيث يركّز على الدواعش الذين يحملون جنسيات أوروبية، ويبقي مَن يحملون جنسيات أخرى لديه في المرحلة الراهنة، وذلك لحين الحاجة لاستخدام ورقتهم، أو استخدامهم في مساومات معينة، ومن ذلك مثلاً ما أعلنه السفير التركي في تونس علي أولونار يوم امس الاثنين من أنّ تونس لن تكون معنية بعمليات الترحيل التي تقوم بها السلطات التركية للموقوفين الأجانب في سجونها والمتورطين مع تنظيم “داعش” ويأتي ترحيل أنقرة لبضعة مقاتلين من جنسيات غربية كخطوة أولى في طريق الضغط والابتزاز وبأنّ تركيا ليست فندقاً للدواعش وأنّها ستعيد الدواعش إلى بلدانهم و عدم تحمل مسؤوليتهمونقلت وكالة أناضول التركية للأنباء عن نائب وزير الداخلية اسماعيل جاتكلي قوله ان السلطات الأمنية قامت بترحيل عنصر من داعش يحمل الجنسية الأمريكية. وأضاف جاتكلي أن السلطات التركية تعتزم ترحيل عنصرين يحملان الجنسيتين الألمانية والدنماركية خلال الساعات القادمة كما سترحل سبعة مواطنين ألمان الخميس المقبل.

وأوضح أن السلطات الأمنية تحتجز 11 فرنسيا واثنين يحملان الجنسية الايرلندية في مراكز الترحيل مشيرا إلى ان إعادتهم إلى بلدانهم ستتم فور الانتهاء من إجراءات الترحيل.كما وتم يوم امس الاثنين  تصريح الادعاء العام في مدينة لاهاي الهولندية أن الشرطة ألقت القبض على ستة رجال يشتبه أنهم من أنصار داعش في هولندا وبلجيكا، وأوضح الادعاء أن هؤلاء الرجال متهمون بجمع 200 ألف يورو، على الأقل، عن طريق مؤسسة زعمت أنها تقدم “مساعدة لضحايا الحرب”.و يشير مراقبون إلى أنّ أردوغان يلفت أنظار الأوروبيين إلى أنّه إذا كانت العقوبات الاقتصادية والسياسية سلاحهم للتعامل مع تركيا، فإنّ الدواعش الأجانب يظلون أدواته وأسلحته للضغط عليهم، يقوم باستخدامهم لتحصيل امتيازات ومكتسبات سياسية واقتصادية، ولا يقبل منهم التهديد والتنديد والضغط في الملفات الشائكة العالقة بينهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *