الرئيسية / مقالات / (أصنام أوروبا متى نكسرها )

(أصنام أوروبا متى نكسرها )

 
بعض العمل الإسلامي في أوروبا عمل مريب عجيب لا يستند للدين ولا للعقل ولا المنطق . فقط إن كان لديك انتماء جيد تحصل على وظيفه جيده ودعم جيد وعمل جيد ويخلع عليك لقلب جيد ، حتى ولو كنت لا تملك شيء يجعلك جيد . إذا رضيت عنك الجماعة والمسئولين فتحت لك كل الأبواب ، وتم تصعيدك فورا لكل منصب حتى ولو كنت غير مؤهل لذلك ، فإن سأل سائل فأين النصوص الشرعية التي تخالف ما يقولون ؟ لا تشغل بالك هم يستطيعون أن يجعلوا النصوص تقول ما يريدون ، عندهم مؤسسات مقدسة ووظائف مقدسة ، وعندهم أتباع يسمعون وينفذون . طالما هم يسيطرون على المراكز الإسلامية , فمراكزهم لهم لا لكل المسلمين , محذوره على المتخصص أن يدرس أو يخطب فيها طالما لا يدين لهم بالولاء والوفاء ، الاتباع يقدسونهم ويستمعون لما يقولون ويطيعونهم طاعه عمياء . تريد دليلا وبرهانا على ما أقول في رمضان الماضي 1437 هجرية : اولا: حددوا بداية شهر رمضان للمسلمين قبل رمضان نعم حددوا الصيام والعيد قولا واحدا لا يقبل التراجع أو المناقشة ، و يثبت هلال رمضان بالرؤية عند جميع أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين. رواه مسلم ، وفي اللفظ الآخر: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين رواه ابن حبان في صحيحه، وفي اللفظ الآخر: فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما. رواه البخاري. والمقصود أنه يصام بالرؤية ويفطر بالرؤية، فإن لم ير وجب إكمال شعبان ثلاثين يوماً ثم يصومون، ويجب إكمال رمضان ثلاثين ثم يفطرون، إذا لم تحصل الرؤية، أما إذا ثبتت الرؤية فالحمد لله. فالواجب أن يصوم المسلمون بالرؤية رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان ويصير شعبان ناقصاً ويصومون، وهكذا لو رأوا الهلال ليلة الثلاثين من رمضان أفطروا لتسع وعشرين، أما إذا لم يروا الهلال كملوا شعبان ثلاثين يوماً وكملوا رمضان ثلاثين؛ عملاً بالأحاديث: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة، وهذا النص يعم شعبان ويعم رمضان، وفي اللفظ الآخر: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين. والهلال يثبت بشاهد واحد في دخول رمضان، شاهد عدل عند جمهور أهل العلم ؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام . رواه أبو داود , ولما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن أعرابياً شهد عنده بأنه رأى الهلال، فقال صلى الله عليه وسلم: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله قال: نعم، فأمر بالصيام. رواه الترمذي ثانيا : حددوا متى وقت الفجر ووقت السحور فصار الناس تـأكل بفتاواهم وهم يرون ضوء النهار , وكأن القوم لا يفرقون بين وقت السحور ووقت أداء صلاة الفجر , الأعجب من هذا أنهم بكبرهم , لم يتراجعوا عن الفتوى رغم ضوء النهار , كأن الله أراد لهم الفضيحة على رؤوس الأشهاد . ثالثا: الفتوى عندهم مرتبطة برمضان فقط أين باقي شهور السنة ؟ لماذا الفتوى في رمضان وشوال وفقط وباقي السنة تخرص الألسنة والفتاوى , أم الزعامة تطلب الظهور في المواسم وفقط ؟ أين باقي الشهور ولماذا يخالفون إجماع المسلمين ، ثم في هلال ذي الحجة لا نسمع لهم همسا وباقي الأهلة كذلك ؟سبحان الله سكوت وصمت رهيب منهم . فمتى نتحرر من هذا الفكر ومن هؤلاء الذين أقاموا لنا أصنام ويطلبون منا أن نقدسها من دون الله، حسبنا الله ونعم الوكيل والله ضاعت بعض الأسر وكثرة المشاكل وحالات الطلاق والخيانة وضياع الأولاد والتفكك الأسرى , لان أولادنا لم يجدو القدوة الحسنة في المراكز الإسلامية , بل وجدوا مساجد متناحرة ومراكز منغلقة وكل يدعي انه الصواب , بلا تعاون ولا محبه بل كثير من العدوات والبغضاء فمتي نعود ونرجع لديننا الحنيف دين المحبة والسلام والمؤاخاة في الله , متي تتحول مساجدنا لمساجد تسع الجميع ومفتوحه للجميع , للأسف بعض المساجد هي مساجد تروج لبعض الأفكار وبعضها للتكسب المادي فقط , لا تُعلم الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . نريد إسلاماً شريفاً نظيفاً يسع الجميع تتداول فيه الإدارات والأفكار والتخصصات ، يدار بعقليه شرعيه علمية منطقية ، نرعى فيه المسلمين لا نستغلهم وتكون الشفافية سمه بارزه فيه لا عمل المخابرات والتجسس على الناس و أحوالهم ، نريد نموذج من التعايش السلمي والاندماج مع المحافظة على الثقافة والهوية الإسلامية العربية ، فمتى نحطم هذه الأصنام ونتحرر من هذا الفكر ، الإسلام دين عظيم دين التعايش مع كل الثقافات حتى الديانات لها الاحترام في الإسلام , متى نتحرر من فكر الجماعات والطوائف والمذهبية , الإسلام دين عظيم كالبحر والجماعات كالقربة ومجنون من أراد أن يدخل البحر في القربة . إسلامنا مبني على كتاب الله وسنة النبي , والنبي صلى الله عليه وسلم نبي عظيم لو عرفه العالم لأحبوه وعظموه وعظموا طريقته في عبادة الله عز وجل , ولكن في أوروبا وضعوا لنا أصنام للتقديس وطلبوا منا تقديسها حتى وإن خالفت الدين ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم . كلامي هذا والله قلته من باب النصح والتناصح في الله ، وقلبي ليس فيه إلا المحبة للجميع ، ولكن هذا دين وسوف نسأل عن الأمانة أمام الله عز وجل .
محبكم في الله
د. حسام الجابري
capture11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *