الرئيسية / مقالات / ناجي حرج: القتل المُتعمّد، والإختفاء القسري يشكّلان جريمة إبادة جماعية في العراق

ناجي حرج: القتل المُتعمّد، والإختفاء القسري يشكّلان جريمة إبادة جماعية في العراق

ناجي حرج

في 9 سبتمبر 2020، شارك مركز جنيف الدولي للعدالة في الدورة التاسعة عشرة للجنة الأمم المتحدة للاختفاء القسري، وقدّم، ضمن الجلسة الخاصة لمراجعة الإختفاء القسري في العراق، تحديثًا لتقريره الشامل الذي سبق أن قدّمه في آذار/مارس 2020 ضمن الدورة الثامنة عشرة.

أكدّ مركز جنيف الدولي للعدالة للجنة أنه يجب محاسبة الحكومة العراقية عن حالات الاختفاء القسري الواسعة النطاق والممنهجة التي تجري في العراق منذ عام 2003.
وعرض قوائم تتضمن أسماء الاف المغيبين قسرياً الذين إختطفتهم الميليشيات من مناطق مختلفة من العراق وخاصة من الدور، سامراء، جرف الصخر، ديالى، الرزّازة، جسر بزيبز، الصقلاوية، الفلوجة والرمادي.

كما أبلغ اللجنة بحالات الاختفاء القسري للناشطين والمتظاهرين منذ اندلاع المظاهرات في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2019.
وفي كلمته أكد السيد ناجي حرج المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة، أثناء تقديم التقرير الأول، أن السلطات في العراق لم تضع أيّ استراتيجيات لمنع الاختفاء القسري، ولا تقوم بأي شيء ملموس للبحث عن المختفين قسرياً، وحتى يومنا هذا، لم يتمّ اتخاذ أي إجراءات قانونية ضدّ مرتكبي جرائم الاختفاء القسري.

واوضح للجنة بعدم وجود سلطة مختصّة واضحة للتعامل مع حالات الاختفاء القسري. وسلطّ الضوء على الصعوبات والصدمات والترهيب والخوف التي تواجهها العائلات عند سعيها لتحديد ومعرفة مصير أقاربها، كما ابلغ اللجنة بالصعوبات الإقتصادية الجمّة التي تواجهها هذه العوائل، وما تواجهه من عقبات عند مراجعة الدوائر الرسميّة للدولة، وما يجري من تمييز ضدّها.

وأكد السيد حرج أنه إلى جانب قوائم المختفين في العراق التي أرسلها مركز جنيف الدولي للعدالة بالفعل إلى اللجنة، لا يزال المركز يتسلّم ويتحقق من حالات الأشخاص المختفين في مناطق كثيرة من العراق.
وأوضح أن قوائم المفقودين مثالٌ واضح على خطورة الموضوع، مؤكدّاً أن المليشيات استهدفت وقضت على أجيال كاملة من مناطق وعوائل محدّدة، مما يثبت بوضوح الأجندة الطائفية وراء أفعالها.
وأكد مرّة أخرى أنه من بين كل هذه الحالات التي وثقها مركز جنيف الدولي للعدالة، فأنّه وجد أن الميليشيات إختطفت هؤلاء الأشخاص لمجرد علمهم بأنّهم من العرب السنة. فلم يكن هناك ايّ نزاعٍ مع هؤلاء الأشخاص، بل كانوا مدنيين أبرياء حاولوا الفرار من عنف داعش. ومن هنا فأن عمليات القتل والاختفاء المتعمدة والموجهة ضدّ جماعة دينيّة محدّدة ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية.

ونفى السيد حرج مزاعم الحكومة العراقية بأنها تتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة كما أعلنت مراراً في مجلس حقوق الإنسان وفي اللجان التعاهدية. وأوضح، أنّها تتعمّد منع زيارات المكلفين بولاياتٍ خاصّة، وهنالك مسعى حالياً لمنع زيارة مجموعة العمل المعنية بالاختفاء القسري، على الرغم من الدعوة التي وجهوها بالفعل إلى مجموعة العمل.

ولهذا السبب، دعا السيد حرج اللجنة إلى التفاعل الوثيق والفعّال مع قضية الاختفاء القسري في العراق، والضغط على السلطات العراقية لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية. وفي هذا الصدد، حثّ اللجنة على أن تأحذ على عاتقها متابعة الإجراءات التي ينبغي على السلطات العراقيّة تنفيذها حسب توقيتات زمنية واضحة.
ودعا الى تشكيل هيئة دوليّة مستقلّة للتحقيق بجرائم الإختفاء القسري في العراق ومحاكمة مرتكبيها وضمان تحقيق العدالة لعوائل الضحايا بما في ذلك تقديم التعويضات اللازمة.
وفي الختام جرت الاجابة على اسئلة اعضاء اللجنة وتقديم بعض الايضاحات عن بعض ما ورد في تقارير المركز من معلومات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *