الرئيسية / اقتصاد / “الصناعات الغذائية” مسئولة عن ثلث انبعاثات الكربون العالمية

“الصناعات الغذائية” مسئولة عن ثلث انبعاثات الكربون العالمية

كشف تقرير حديث عن مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف، أن قطاع الصناعات الغذائية مسؤول عن ثلث انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى  العالمية تقريبًا، بما فيها نحو 10% من الطعام المفقود سنويًا.

كيف؟

يُهدر العالم أطعمة تُقدر بنحو 1.3 مليار طن سنويًا، قيمتها تقترب من 650 مليار دولار، هذه الكميات تكفى ثلث سكان العالم تقريبًا.

مع ارتفاع الهدر، تتزايد معدلات الإنتاج بصورة سنوية، هذا الإنتاج يرفع من انبعاثات الغاز بصورة تضر البيئة بصورة كبيرة، هكذا بهذه البساطة.

ضبط صناعة الأغذية يقلل الانبعاثات 10%

“يمكن لإعادة ضبط الصناعات الغذائية أن تقلل نحو 10% من الانبعاثات العالمية”، وفقًا للتقرير.

ستسهم أنظمة الغذاء الأكثر كفاءة في القضاء على فقد الأغذية وهدرها مع تقليل التأثير على البيئة، خاصة وأن 14% من الأغذية في العالم تُفقد قبل الوصول إلى أرفف السوبر ماركت.

أدت اضطرابات الإمدادات الغذائية، خاصة خلال العامين الماضيين بسبب وباء كرونا والطقس القاسي، إلى زيادة تسليط الضوء على هذه المشكلة.

التوسع في تقنيات الغذاء المتقدمة

هناك مكاسب ذات مغزى يمكن تحقيقها، فعلى سبيل المثال، يُعد توسع الشركات في تقنيات المكونات الغذائية المتقدمة لتحسين العمر الافتراضي للمنتج ضمن هذه المكاسب، أو من خلال دمج النقل مع المعالجة والمبيعات، خطوة إيجابية أيضا.

“تعيد بعض الشركات بالفعل التفكير في استراتيجياتها طويلة المدى، مع التركيز بشكل أكبر على إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية”، قالت آنا أوفرتون المحللة الائتمانية في وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني.

نعتقد أن الشركات قادرة على تحقيق ميزة تنافسية باستخدام هذا النهج، أوضحت أوفرتون.

تسائلت المحللة، عن ما إذا كان بإمكان الشركات القيام بفعل يؤثرون به بصورة كافية على الانبعاثات المرتبطة بالغذاء بحلول عام 2030، وهو هدف الأمم المتحدة المستدام المتمثل في خفض نصيب الفرد إلى النصف بشأن الإنبعاثات وإهدار الطعام.

يعد القضاء على هدر الطعام أمرًا ضروريًا لخفض انبعاثات الغازات وتعزيز الأمن الغذائي.

تكيف الغذاء مع التغير المناخي .. حتمي

نظرًا لأن 80% من إنتاج الغذاء الأولي العالمي يأتي من المزارع الصغيرة، فإن خارطة طريق الأمم المتحدة للأمن الغذائي ترى أن تعزيز قدرة النظام الغذائي على التكيف مع تغير المناخ أمر حتمي.

تتمتع شركات الأغذية متعددة الجنسيات بمكانة جيدة تجعل جمع المحاصيل الفعالة ومعالجتها في متناول المزارعين.

برز تجار ومعالجات السلع الغذائية العالمية بالفعل كقادة في توطيد النظم الغذائية الأولية، ما أدى إلى تحسين آفاق النمو المستدام لديهم.

“هذا له ميزة إضافية تتمثل في توسيع الشبكة حتى يتمكن الآخرون من الانضمام إليها، لكن لا يزال هناك طريق لنقطعه، بشأن نهاية النظام الغذائي عند المستهلك، فيجب زيادة الاستثمارات في تقنيات المكونات إلى مجموعة أكثر تنوعًا من المدخلات الزراعية، مع تقليل الفاقد وإضافة قيمة غذائية أعلى”، قالت أفرتون.
أضافت: “نعتقد أن شركات المواد الغذائية ستقيس على الأرجح نجاحها المالي في المستقبل من خلال الاستفادة من الأساليب التي تدعمها اليوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *