الرئيسية / مقالات / كيف ستواجه سوريا المنطقة الآمنة للاتفاق الأمريكي التركي

كيف ستواجه سوريا المنطقة الآمنة للاتفاق الأمريكي التركي

بقلم: هنادي السعيد

 

تم الاتفاق بين  واشنطن وأنقرة على إنشاء مركز عمليات مشترك في تركيا لإقامة المنطقة الآمنة شمالي سوريا، لتكون ممرا آمنا لعودة المهجرين إلى ديارهم.

وقالت وزارة الدفاع التركية “تم التوصل إلى تفاهم لاتخاذ التدابير اللازمة لتحويل المنطقة الآمنة إلى ممر آمن وعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية إن “الجمهورية العربية السورية تعرب عن رفضها القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الجانبان الأمريكي والتركي حول ما يسمى المنطقة الآمنة، والذي يشكل اعتداء فاضحا على سيادة ووحدة أراضي سورية وانتهاكا سافرا لمبادىء القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وذلك حسب وكالة الأنباء السورية “سانا.

كماو أضاف المصدر أن “هذا الاتفاق يوضح الشراكة الأمريكية التركية في العدوان على سوريا والتي تصب في مصلحة كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب والأطماع التوسعية التركية كماو تابع المصدر: “سوريا تناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة إدانة العدوان الأمريكي التركي السافر الذي يشكل تصعيدا خطيرا وتهديدا للسلم والاستقرار في المنطقة والعالم ويطيح بكل الجهود لإيجاد مخرجا للأزمة في سورياوبشان المنطقة الآمنة تهدد تركيا بشكل متكرر بشنّ عملية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إحدى فصائل قوات سوريا الديمقراطية، التي تصنفها أنقرة ككيان إرهابي.وتريد أنقرة إقامة منطقة آمنة بعمق لا يقل عن 30 كيلومترا، فيما اقترحت واشنطن منطقة بعمق ما بين 7 إلى 8 كيلومترات لتنفيذ العملية التركية.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات له أمس الأربعاء: “الوفد الأمريكي اقترب من آرائنا، وطلبنا حول إنشاء المنطقة الآمنة بعمق 30- 40 كم ما زال مطروحا”.و في بيان لوزارة الخارجية السورية يُوحي بأنّ الجيش السوري قد يتدخّل عسكريًّا لمنع إقامة هذه المنطقة التي تضُم الاحتياطات النفطيّة والغازيّة السوريّة، وأكثر الأراضي خُصوبة في البلاد، والمَخزون الاستراتيجي للقَمح والمواد الغذائيّة الأخرى هذا و قد يُخطئ الرئيس أردوغان إذا اعتقد أنّ إقامة المِنطقة الآمنة، وبالتّنسيق مع أمريكا سيمُر بسهولة، ويُخطئ أكثر إذا اعتقد أنّ الجانب السوري لا يملك خِيارات التصدّي لها، وربّما يُفيد التذكير بأنّ كُل رِهاناته على إسقاط النظام السوري ثبُتَ خطؤها وأنها تقوم على حسابات سياسيّة وعسكريّة غير دقيقة.فسورية ليست وحيدة، وإنّما جزء من منظومةٍ إقليميّةٍ ودوليّة تضُم العديد من الحُلفاء، مُضافًا إلى ذلك أنّ الجيش السوري استعاد مُعظم عافيته، وأثبت قُدرات عسكريّة عالية اكتَسبها من حربٍ استمرّت ثماني سنوات في مُواجهة تحالفٍ ستينيٍّ، وتمكّن من استعادة حواليّ 80 بالمِئة من الأراضي السوريّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *