الرئيسية / عربي / تونس.. رفاق بلعيد والبراهمي يتوعدون النهضة بمعطيات جديدة

تونس.. رفاق بلعيد والبراهمي يتوعدون النهضة بمعطيات جديدة

في خطوة جديدة من شأنها تضييق الخناق على حركة النهضة في تونس، أعلنت الجبهة الشعبية، الأربعاء، أن هيئة الدفاع عن الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ستقدم معطيات جديدة حول الجهاز السري للحركة في الوقت والظرف المناسبين.

وكانت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي أكدت، في أكتوبر الماضي، أن حركة النهضة لها تنظيم خاص له علاقة بالاغتيالات السياسية، وأن مصطفى خضر المشرف على هذا الجهاز كان يحوز وثائق تتعلق بملف اغتيال بلعيد والبراهمي.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن الناطق باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، قوله إن هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، ستقدم وثائق ومعطيات أخرى تكشف خفايا الجهاز السري لحركة النهضة.

وخلال وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية في تونس العاصمة، طالب الهمامي القضاء، بالقيام بالتحقيقات اللازمة بكل جدية، على ضوء المعطيات والوثائق التي كانت قدمتها هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي.

وخص الهمامي بالذكر الوثائق “المتصلة بالجهاز السري التابع لحركة النهضة، الذي كان يخترق كل مؤسسات وأجهزة الدولة، مؤكدا على ضرورة “محاسبة الأشخاص الذين ثبت بالوثائق والأدلة تورطهم في الاغتيالات”.

ودعا القضاء، خلال الوقفة الاحتجاجية التي رفعت خلالها عدة شعارات على غرار “الحساب الحساب لعصابة الإرهاب”، إلى تحمل مسؤولياته، وإعطاء هذا الملف الأهمية اللازمة، باعتباره لا يهم فقط الجبهة الشعبية بل كل التونسيين دون إستثناء، ونظرا الى أن إهماله من شأنه أن يمثل خطرا كبيرا على السلم المدني وعلى الإنتقال الديمقراطي في تونس.

واعتبر أن هذه الوقفة الاحتجاجية تكتسي صبغة خاصة، باعتبار ما تم تقديمه من وثائق وأدلة موثقة بصور ومقاطع فيديو مدعمة بالتواريخ والاورقام والأسماء والأماكن، وتؤكد إصرار كل مكونات الجبهة الشعبية على كشف الحقيقة الكاملة في قضية اغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي.

الغرفة السوداء

وكانت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي أكدت العثور في ديسمبر 2013 على مجموعة وثائق في المكان الذي يسكنه خضر آنذاك، مشيرة إلى أن جزءا من هذه الوثائق موجود فيما وصفته بـ”غرفة سوداء” في وزارة الداخلية، داعية إلى فتح هذه الغرفة، وتمكينها من الاطلاع على ما أودع فيها.

وأوضحت هيئة الدفاع أن خضر كان على اتصال مباشر برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس كتلة حركة النهضة بالبرلمان نورالدين البحيري.

والإخواني مصطفى خضر مسجون حاليا بعد صدور حكم قضائي بسجنه ثماني سنوات، بسبب تورطه في إخفاء وثائق أمنية، حيث كان يضع يده على وثائق تتعلق بالاغتيالات السياسية التي عرفتها البلاد في ظل حكم حركة النهضة، بحسب هيئة الدفاع عن عضوي مجلس أمناء ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، شكري بلعيد، ومحمد البراهمي.

وفيما يتعلق بالوثائق المتلاعب بها، قال عضو هيئة الدفاع رضا الرداوي إن وثيقة بعنوان “فنون القتال على الدراجة النارية” تتشابه مع طريقة اغتيال بلعيد والبراهمي، معلنا مقاضاة حركة النهضة.

وفي 26 يوليو 2013، اغتال مسلحون مجهولون السياسي التونسي المعارض محمد البراهمي بالرصاص أمام منزله في تونس العاصمة. وقبله بشهور، اغتيل القيادي في الجبهة الشعبية الذي عرف بمعارضته الشرسة للحكومة التي تقودها حركة النهضة، شكري بلعيد، بإطلاق أربع رصاصات في رأسه وصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *